ابن عبد البر
285
التمهيد
قال أبو عمر وكذلك رواه سفيان الثوري وحماد بن سلمة والضحاك بن عثمان وغيرهم عن سهيل عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري والحديث عندي صحيح من الوجهين لأن محمد بن عجلان قد رواه عن القعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم وعبيد الله بن مقسم كلهم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه الليث عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم والقعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة ورواه سليمان بن بلال عن محمد بن عجلان عن القعقاع وعبيد الله بن مقسم عن أبي صالح عن أبي هريرة ( وهذا كله يعضد رواية مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ( 112 ) والله أعلم ) ففي هذا الحديث أن من الدين النصح لأئمة المسلمين وهذا أوجب ما يكون فكل من واكلهم وجالسهم وكل من أمكنه نصح السلطان لزمه ذلك إذا رجا أن يسمع منه وروى معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد قال قال رجل لعمر بن الخطاب ألا أخاف في الله لومة لائم خير لي أم أقبل على أمري فقال أما من ولي من أمر المسلمين شيئا فلا يخف في الله لومة لائم ومن كان خلوا فليقبل على نفسه ولينصح لأميره وسئل مالك بن أنس أيأتي الرجل إلى ( 113 ) السلطان فيعظه وينصح له ويندبه إلى الخير فقال إذا ( 114 ) رجا أن يسمع منه وإلا فليس ذلك عليه