ابن عبد البر
274
التمهيد
وروى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن عبد الرحمان بن سابط عن عمرو بن ميمون قال قال عبد الله بن مسعود الجماعة القائل بالحق وإن كان وحده وفيما أجاز لنا أبو ذر الهروي قال حدثنا علي بن عمر بن محمد بن سادان الشكري قال حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا مجالد عن الشعبي عن ثابت بن قطبة قال خطبنا ابن مسعود خطبة لم يخطبنا قبلها ولا بعدها فقال أيها الناس اتقوا الله وعليكم بالطاعة والجماعة فإنهما حبل الله الذي أمر به وأن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة وأن الله عز وجل لم يخلق شيئا من الدنيا إلا جعل له نهاية فينتهي إليه وأن الإسلام بدأ فثبت ويوشك أن ينقص ويزيد إلى يوم القيامة وآية ذلك ان تقطعوا أرحامكم وأن تفشو فيكم الفاقة حتى لا يخاف الغني إلا الفقر وحتى لا يجد الفقير من يعطف عليه حتى يرى الرجل أخاه وابن عمه فقيرا لا يعطف عليه وحتى يقوم السائل يسأل فيما بين الجمعتين فلا يوضع في يده شيء فبينما الناس كذلك إذ خارت الأرض خورة مثل خوار البقر يحسب كل قوم إنما خارت من ساحتهم ثم يكون رجوع ثم تخور الثانية بأفلاذ كبدها قيل وما أفلاذ كبدها قال أمثال هذه السواري من الذهب والفضة فمن يومئذ لا ينفع الذهب والفضة إلى يوم القيامة حتى لا يجد الرجل من يقبل منه ماله صدقة قال أبو عمر الظاهر في حديث سهيل هذا في قوله ويرضى لكم إن * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) * أنه أراد الجماعة والله أعلم وهو ( 84 ) أشبه بسياقة الحديث