ابن عبد البر
265
التمهيد
الله صلى الله عليه وسلم وغيري وكنت رجلا عظيما طوالا لا يقدم علي أحد فذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله فحلب لي عنزا فأتيت عليها حتى حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها ثم أتيت بصبيغ برمته فأتيت عليها فقالت أم أيمن أجاع الله من أجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الليلة فقال مه يا أم أيمن أكل رزقه ورزقنا على الله فأصبحوا قعودا فاجتمع هو وأصحابه فجعل الرجل يخبر بما أتى عليه فقال جهجاه حلبت لي سبعة أعنز فأتيت عليها وصبيغ برمته فأتيت عليها فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فقال ليأخذ كل رجل منكم جليسه فلم يبق في المسجد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيري وكنت رجلا عظيما طويلا لا يقدم علي أحد فذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله فحلبت لي عنز فترويت وشبعت فقالت أم أيمن يا رسول الله أليس هذا ضيفنا قال بلى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه أكل في معي مؤمن الليلة وأكل قبل ذلك في معي كافر والكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد قال أبو عمر يحتمل أن ( 60 ) الإشارة بالألف ( واللام ( 61 ) في الكفار والمؤمن في هذا الحديث إلى ذلك الرجل بعينه وإنما يحملنا على هذا التأويل لأن المعاينة وهي أصح علوم الحواس تدفع أن يكون ذا ( 62 ) عموما في كل كافر ومؤمن ومعروف ( 63 ) من كلام العرب الإتيان بلفظ العموم والمراد به الخصوص ألا