ابن عبد البر
260
التمهيد
قال أبو عمر قول مالك وأصحابه وأكثر الفقهاء في هذا كقول الزهري وليس هذا الباب موضع ذكر هذه المسألة وقد ذكرنا منها ما فيه والحمد لله كفاية وشفاء وقد مضى القول في أحكام اللعان ممهدا في باب ابن شهاب وباب نافع من هذا الكتاب والحمد لله حديث سادس لسهيل مالك عن سهيل بن أبي صالح السمان عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء أو نحو هذا فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتهما يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب ( 49 ) هكذا هو في الموطأ في هذا الحديث بطشتهما يداه ليحيى وغيره جماعة بتثنية الضمير المتصل بالفعل وهو ضمير الخطيئة والخطيئة مفردة وليس بالجيد لأن التثنية إنما هي لليدين لا للخطيئة ويقال إنه في رواية ابن وهب عن مالك كذلك أيضا