ابن عبد البر

189

التمهيد

ويعقد عليهم أولادهم ويرد عليهم أقصاهم ولا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده وروي من حديث علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وحدثنا سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا محمد ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي مرة مولى عقيل عن أم هانئ قالت أتاني يوم الفتح حموان لي فأجرتهما فجاء علي يريد قتلهما فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبته بالأبطح بأعلا مكة فذكر حديثا فيه فقلت يا رسول الله إني أجرت حموين لي وإن ابن أمي عليا أراد قتلهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس ذلك له قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت ( 106 ) في هذا الخبر وخبر مالك ( أن الذي ( 107 ) أجارته أم هانئ ولد هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم واحدا كان أو اثنين لأن في حديث أبي النضر ما يدل على أنه كان واحدا وفي حديث المقبري اثنين وهبيرة بن أبي وهب زوجها وولده حمو لها وقد قيل إن الذي أجارته يومئذ وأراد علي قتله الحرث بن هشام وعبد الله بن أبي هبيرة وكلاهما من بني مخزوم وقيل فيه غير ذلك وأما قول من قال إنه جعدة بن هبيرة أو أن أحدهما جعدة بن هبيرة فما أدري ما هو لأن جعدة بن هبيرة أبنها لا حموها ولم تكن تحتاج إلى إجارة ابنها ولا كانت مثل تلك المخاطبة تجري بينها وبين أخيها علي في