ابن عبد البر

166

التمهيد

مواضع من هذا الكتاب وجائز أن يصلي المرء في النافلة جالسا صلاته كلها وبعض صلاته إن شاء على ما في هذا الحديث وغيره ومن تطوع خيرا فهو خير له وهو مخير في النافلة كيف شاء عن قيام وقعود وأما الفريضة فإنه إذا ضعف عن إتمامه قائما قعد وبنى على صلاته كالعريان يجد ثوبا في الصلاة فيتستر به ويبنى ما لم يطل عمله في ذلك وهذا بيان ليس هذا موضع استيفاء القول فيه وبالله التوفيق حديث سادس لأبي النضر مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة أنها قالت كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتهما قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح ( 52 ) هذا من أثبت حديث يروى في هذا المعنى ( 53 ) وقد روى القاسم عن عائشة مثله حدثناه خلف بن قاسم قال حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن قال حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال حدثنا خالد بن الحرث قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن القاسم قال بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول إن المراة تقطع الصلاة فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فتقع رجلي بين يديه أو بحذائه فيضربها فأقبضها