ابن عبد البر

120

التمهيد

وجه لقول من قال إن ذلك كان من أجل حرمة القرآن ومن أجل كونه من أهل القرآن لأن في الحديث ما يبطل هذا التأويل لأنه قال التمس شيئا ثم قال له التمس ولو خاتما من حديد ثم قال له هل معك من القرآن شيء فقال سورة كذا فقال قد زوجتكها بما معك من القرآن أي بأن تعلمها تلك السورة من القرآن قال أبو عمر دعوى التعليم على الحديث دعوى باطل لا يصح وتأويل الشافعي على ما ذكرنا في هذا الباب محتمل فأما دعوى الخصوص فضعيف لا وجه له ولا دليل عليه وأكثر أهل العلم لا يجيزون ما قال الشافعي وأولى ما قيل به في هذا الباب قول مالك ومن تابعه إن شاء الله والله الموفق للصواب وقد أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد عن أبيه عن محمد بن عمر بن لبابة قال أخبرنا مالك بن علي القرشي عن يحيى بن يحيى أن يحيى بن مضر حدثه عن مالك بن أنس في الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكح بما معه من القرآن أن ذلك في أجرته على تعليمها ما معه حديث سادس لأبي حازم مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء فقال لا والله