ابن عبد البر
101
التمهيد
واختلف الفقهاء في الذي يركع ركعتي الفجر في بيته ثم يأتي المسجد هل يركع فيه أم لا فقال أبو حنيفة والليث والأوزاعي إذا صلى ركعتي الفجر في بيته ثم أتى المسجد ولم تقم الصلاة أنه لا يركع لدخول المسجد ويجلس وروى أشهب عن مالك أنه قال يركع أحب إلي وروى عنه ابن القاسم أنه قال أحب إلي أن لا يفعل ولا أحفظ فيه عن الشافعي شيئا وحجة من كره له الركوع ( 27 ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر ( 28 ) روى عبد الرزاق وغيره عن الثوري عن عبد الرحمان بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد النداء إلا ركعتي الفجر ( 29 ) وهذا مرسل ( 30 ) قال وأخبرني الثوري عن عبد الرحمان بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر ( 31 ) وعبد الرحمان بن زياد هذا هو الإفريقي وليس عند أكثرهم بحجة والحديث الأول مرسل ويحتمل أن يكون أراد لا صلاة بعد الفجر في البيوت إلا ركعتي الفجر أي لا تطوع بعد الفجر قرأت على خلف بن القاسم أن الحسين بن إبراهيم الحداد حدثهم قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن قدامة بن موسى عن محمد بن الحصين عن أبي علقمة