ابن عبد البر

169

التمهيد

وقال مالك والليث المقطوعة الأذن أو جل الأذن لا تجزئ والشق للميسم يجزئ وهو قول الشافعي وجماعة الفقهاء واختلفوا في جواز الأبتر في الضحية فروي عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن وإبراهيم النخعي أنه يجزئ في الضحية وكان الليث بن سعد يكره الضحية بالأبتر وذكر ابن وهب عن الليث أنه سمع يحيى بن سعيد يقول يكره ذهاب الذنب والعور والعجف وذهاب الأذن أو نصفها وعن ابن لهيعة عن خالد بن زيد عن عطاء أن الأبتر لا يجوز في الضحايا ( 19 ) ( وقد روى في الأبتر حديث مرفوع ليس بالقوي وفيه نظر حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن أحمد بن حماد الدولابي حدثنا إسحاق بن الحسن حدثنا آدم حدثنا شعبة قال حدثنا جابر الجعفي قال سمعت محمد بن قرظة يحدث عن أبي سعيد الخدري أنه قال اشتريت كبشا لأضحي به فأكل الذئب من ذنبه أو قال أكل ذنبه فسألت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ضح به ) وهذا يحتمل وجوها منها أنه قطع بعض ذنبه ومنها أنه قطع كله ومنها أنه إذا كان القطع طارئا عليه ولم يخلق أبتر فلا بأس به إذا كان يسيرا ومنها أنه لم يخص خلقه من غيرها ومنها أنه عرض له بعد أن شتراه ضحية فأوجبه على مذهب من سوى بين ذلك وبين الهدي وقد قيل إنه لم يسمع محمد بن قرظة من أبي سعيد الخدري وقد تكلموا في جابر الجعفي ولكن شعبة روى عنه وكان يحسن الثناء عليه وحسبك بذلك من مثل شعبة وحدثنا أحمد بن سعيد بن بشر حدثنا مسلمة بن قاسم حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا شعبة عن جابر عن محمد بن قرظة عن أبي سعيد الخدري قال