ابن عبد البر

149

التمهيد

فيها الصدقة قال وليس في الأبزار وألقت والقثاء ولا حبوب البقل ولا الشوينز صدقة قال ولا يؤخذ في شيء من ثمر الشجر صدقة إلا في النخل والعنب واختلف قوله في الزيتون وآخر ما رجع إليه أن لا زكاة فيه لأنه إدام وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن لا شيء فيما تخرجه الأرض إلا ما كان له ثمرة باقية تبلغ مكيلتها خمسة أوسق ولا تجب الزكاة فيما دون خمسة أوسق وقال الثوري وابن أبي ليلى ليس في شيء من الزرع والثمار زكاة إلا التمر والزبيب والبر والشعير وهو قول الحسن بن حي وقول الطبري في هذا الباب كله كقول الشافعي ولا زكاة عنده في الزيتون وقال أبو ثور الزكاة في الحنطة والشعير والأرز والحمص والعدس والذرة وجميع الحبوب مما يدخر ويؤكل قال وفي السلت والدخن واللوبيا والقرطم وما أشبه ذلك الزكاة وقال عطاء الصدقة في النخل والعنب والحبوب كلها وهو قول أحمد وروي عن أحمد أيضا أن كان كل شيء يدخر ويبقى فيه الزكاة وقال إسحاق كل ما وقع عليه اسم الحب وهو مما بقي في أيدي الناس ويصير في بعض الأزمنة عند الضرورة طعام القوم فهو حب يؤخذ منه العشر واختلفوا في ضم هذه الحبوب بعضها إلى بعض فمذهب مالك أن البر والشعير والسلت صنف واحد يضم بعض ذلك إلى بعض في الزكاة ولا يجوز فيها التفاضل قال وتضم القطاني كلها بعضها إلى بعض في الزكاة وهي عنده أصناف مختلفة في البيوع يجوز فيها التفاضل دون النساء والقطاني عنده الفول والحمص واللوبيا والجلبان والعدس قال وما يعرفه الناس من القطاني فإذا بلغ جميع