ابن عبد البر

141

التمهيد

شاة شاة قال ثم كلما زادت مائة ففيها شاة ولس في الورق صدقة حتى تبلغ مائتي درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم ثم في كل أربعين ردهما زاد على مائتي درهم درهم وليس في الذهب صدقة حتى يبلغ صرفها مائتي درهم فإذا بلغ صرفها مائتي درهم ففيها خمسة دراهم ثم في كل ما ( 104 ) يبلغ صرفه أربعين درهما درهم حتى تبلغ أربعين دينارا فإذا بلغت أربعين دينارا ففيها دينار ثم ما زاد على ذلك من الذهب ففي صرف أربعين درهما درهم وفي كل أربعين دينارا دينار وليس في السوائم ( 105 ) من الإبل والبقر ولا بقر الحرث صدقة من أجل أنها سوائم ( 105 ) الزرع وعوامل الحرث وفي كل ثلاثين بقرة تبيع ذكر وفي كل أربعين بقرة بقرة قال أبو عمر أما قوله في زكاة الذهب وبقر الحرث والسوائم ( 105 ) عوامل الإبل فليس ذلك في شيء من الأحاديث المرفوعة إلا في هذا الحديث وهو من رأي ابن شهاب محفوظ وكثيرا ما كان يدخل في أواخر الحاديث رأيه فيظن السامع أن ذلك في الحديث وكل ما في هذا الحديث فإجماع من العلماء إلا في زكاة الذهب فإن الجمهور على خلاف ابن شهاب في ذلك والخلاف فيه على ما نذكره بعد في هذا الباب وكذلك الخلاف في موضع واحد من زكاة الغنم وفي زكاة العوامل من الإبل والبقر فأما اختلافهم في زكاة الإبل العوامل والبقر العوامل فذهب مالك إلى أن الزكاة فيها واجبة كغير العوامل سواء وهو قول مكحول وقتادة ورواية عن الليث رواها ابن وهب عنه وقال الثوري والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وداود