ابن عبد البر

120

التمهيد

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم تخليل اللحية واجب في الوضوء والغسل وأخبرنا خلف بن القاسم قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن قال حدثنا المفضل بن محمد قال حدثنا علي بن زياد قال حدثنا أبو قرة قال سمعت مالكا يذكر تخليل اللحية فيقول يكفيها ما يمسها من الماء مع غسل الوجه ويحتج في ذلك بحديثه عن عبد الله بن زيد عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراه الرجل الذي سأله عنه لم يذكر فيه تخليل اللحية وكان الأوزاعي يقول ليس تحريك العارضين وتخليل اللحية بواجب قال أبو عمر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خلل لحيته في وضوئه من وجوه كلها ضعيفة وأما الصحابة والتابعون فروي عن جماعة منهم تخليل اللحية وأكثرهم لم يفرقوا بين الوضوء والجنابة وروي عن جماعة منهم الرخصة في ترك تخليل اللحية وإيجاب غسل ما تحت اللحية إيجاب فرض والفرائض لا تثبت إلا بيقين لا اختلاف فيه ومن احتاط وأخذ بالأوثق فهو أولى ( به ) ( 22 ) في خاصته وأما الفتوى بإيجاب الإعادة فما ينبغي أن يكون إلا عن يقين وبالله التوفيق وذكر ابن خواز بنداد أن الفقهاء اتفقوا على أن تخليل اللحية ليس بواجب في الوضوء إلا شيء روي عن سعيد بن جبير قال أبو عمر الذي روي عن سعيد بن جبير قوله ما بال ( 23 ) الرجل يغسل لحيته قبل أن تنبت فإذا نبتت لم يغسلها وما بال الأمرد يغسل ذقنه ولا يغسله ذو اللحية