ابن عبد البر
343
التمهيد
كانت بأكثر من الثمن أو بأقل فهو بيع مستقبل قبل القبض وبعده وروي عن أبي يوسف قال هي بيع مستقبل بعد القبض وتجوز بالزيادة والنقصان وبثمن آخر وقال ابن سماعة عن محمد بن الحسن قال إذا ذكر ثمنا أكثر من ثمنها أو غير ثمنها فهي بيع بما سمى وروى أصحاب زفر عن زفر قال كان أبو حنيفة لا يرى الإقالة بمنزلة البيع في شيء إلا في الإقالة بعد تسليم الشفيع الشفعة فيوجب الشفعة بالإقالة وقال زفر ليست في الإقالة شفعة وأما الإقالة في بعض السلم فجملة قول مالك أنه لا يجوز أن يقيل من بعض ما أسلم فيه ويأخذ بعض رأس ماله وذكر ابن القاسم وغيره عن مالك قال إذا كان السلم طعاما ورأس المال ثيابا جاز أن يقيله في بعض ويأخذ بعضا وإن كان السلم ثيابا موصوفة ورأس المال دراهم لم تجز الإقالة في بعضها دون بعض لأنه تصير فضة بفضة وثياب إلى أجل وقال مالك إن أسلم ثيابا في طعام جازت الإقالة في بعض ويرد حصته من الثياب وإن حالت أسواق الثياب