ابن عبد البر
316
التمهيد
وأما اختلاف الفقهاء في هذا الباب فروى عن مالك أنه قال مرة في مسافر أم مقيمين فأتم بهم الصلاة جاهلا ومنهم المسافر والمقيم قال أرى أن يعيدوا الصلاة جميعا وروي عنه أيضا أنه قال يعيد ما كان في الوقت وما مضى وقته فلا إعادة عليه وقال ابن المواز فيمن صلى أربعا ناسيا لسفر أو ناسيا لإقصاره أو ذاكرا فليعد في الوقت وكذلك قال سحنون فيمن صلى في السفر ناسيا أو ذاكرا وزاد أو جاهلا أربعا أنه يعيد في الوقت وقال ابن المواز لو افتتح على ركعتين فأتمهما أربعا تعمدا أعاد أبدا وإن كان سهوا سجد لسهوه وأجزأه وقال سحنون بل يعيد أبدال لكثرة السهو وقال ابن المواز ليس كسهو مجتمع عليه وذكر أبو الفرج عن مالك قال ومن أتم في السفر أعادها مقصورة ما دام في وقتها إلى أن ينوي مقاما فيعيدها كاملة ما دام في وقتها قال ولو صلى مسافر بمسافرين فسها فقام ليتم فليجلس من وراءه حتى يسلموا بسلامه وعليه إعادة الصلاة ما دام في الوقت قال القاضي أبو الفرج أحسبه أنه ألزم هذا الإعادة لأنه سبح به فتمادى في صلاته عامدا عالما بذلك وأما إن كان ساهيا فلا وجه لأمره بالإعادة لأنه بمنزلة مقيم