ابن عبد البر
310
التمهيد
وروى ابن وهب عن ابن لهيعة عن بكر بن الأشج عن القاسم بن محمد أن رجلا قال له عجيب من عائشة كانت تصلي أربعا في السفر ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين فقال له القاسم عليك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن من الناس من لا يعاب وذكر عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها كانت تتم في السفر قال وأخبرنا الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عروة عن عائشة أنها كانت تتم في السفر قال أبو عمر رد الذين ذهبوا إلى أن القصر في السفر مع الأمن سنة مسنونة غير فريضة حديث عائشة حيث قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر فردوه بأن قالوا قد صح عنها أنها كانت تتم في السفر وهذا من فعلها يرد قولها ذلك وان صح قولها ذلك عنها ولم يدخله الوهم من جهة النقل فهو على غير ظاهره وفيه معنى مضمر باطن وذلك والله أعلم كأنها قالت فأقرت صلاة السفر لمن شاء أو نحو هذا قالوا ولا يجوز على عائشة أن تقر بأن القصر فرض في السفر وتخالف الفرض هذا ما لا يجوز لمسلم أن ينسبه إليها قالوا وغير جائز تأويل من تأول عليها أن إتمامها كان من أجل أنها كانت أم المؤمنين