ابن عبد البر

302

التمهيد

بهذه الآثار على أن القصر في السفر سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بفريضة واحتجوا أيضا بما حدثنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر قالا حدثنا قاسم قال حدثنا عبد الله بن روح حدثنا عثمان بن عمر قال أخبرنا مالك بن مغول عن أبي حنظلة الحذاء قال قلت لابن عمر أصلي في السفر ركعتين والله يقول إن خفتم ونحن نجد الزاد والمزاد فقال كذلك سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا ابن عمر قد صرح بأن القصر سنة من رسول الله لا فريضة من الله ولا من رسوله ولو فرضها رسول الله لقال ابن عمر فرضها كما قال في زكاة الفطر وقد مضى في هذا المعنى ما فيه كفاية في باب ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد من كتابنا هذا ( 1 ) وقد جاء في هذا الباب عن ابن عباس نحو ما جاء عن ابن عمر ذكر عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال سأل حميد الضمري ابن عباس فقال إني أسافر أفأقصر الصلاة في السفر أم أتمها فقال ابن عباس ليس بقصرها ولكنه تمامها وسنة النبي صلى الله عليه وسلم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنا لا يخاف إلا الله فصلى اثنتين حتى رجع ثم خرج أبو بكر آمنا ( 2 ) لا يخاف إلا الله فصلى ركعتين حتى