ابن عبد البر
263
التمهيد
منطوية على فراشه فانتظمها برمحه وركز الرمح في الدار فانتفضت الحية وماتت ومات الرجل قال فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد نزل في المدينة جن مسلمون أو قال إن لهذه البيوت عوامر شك خالد فإذا رأيتم شيئا منها فتعوذوا فإن عاد فاقتلوه قال أبو عمر قال قوم لا يلزم أن تؤذن الحيات ولا تناشدن ولا يحرج عليهن إلا بالمدينة خاصة لهذا الحديث وما كان مثله لأنه خص المدينة بالذكر وممن قال ذلك عبد الله بن نافع الزبيري قال لا تنذر عوامر البيوت إلا بالمدينة خاصة قال وهو الذي يدل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لقوله إن بالمدينة جنا قد أسلموا وقال آخرون المدينة وغيرها في ذلك سواء لأن من الحيات جنا وجائز أن يكن بالمدينة وغيرها وأن يسلم من شاء الله منهن قال مالك أحب إلي أن تنذر عوامر البيوت بالمدينة وغيرها ثلاثة أيام ولا تنذرن في الصحاري قال أبو عمر العلة الظاهرة في الحديث إسلام الجن والله أعلم إلا أن ذلك شيء لا يوصل إلى شيء من معرفته والأولى ( 1 ) أن تنذر عوامر البيوت كلها كما قال مالك