ابن عبد البر

260

التمهيد

نفرا من الجن أسلموا فمن رأى شيئا من هذه العوامر فليؤذنه ثلاثا فإن بدا له بعد فليقتله فإنما هو شيطان وحدثناه عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن ابن عجلان فذكره بإسناده سواء حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا أبو صالح قال حدثنا الليث قال حدثني محمد بن عجلان عن صيفي أبي سعيد مولى الأنصار عن أبي السائب أنه قال أتينا أبا سعيد الخدري فبينا أنا عنده جالس سمعت تحت سريره تحرك شيء فنظرت فإذا حية فقمت فقال أبو سعيد مالك فقلت حية ههنا قال فتريد ماذا قال أريد قتلها قال فأشار إلى بيت في داره تلقاء بيته وقال ابن عم له كان في هذا البيت فلما كان يوم الأحزاب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهله وكان حديث عهد بعرس فأذن له وأمره أن يذهب بسلاحه معه فأتى داره فوجد امرأته قائمة على باب البيت فأشار إليها بالرمح قالت لا تعجل حتى تنظر ما أخرجني فدخل البيت فإذا حية منكرة فقطعها بالرمح ثم خرج بها في الرمح ترتكض فلا أدري أيهما كان أسرع موتا الرجل أو الحية فأتى قومه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ادع الله أن يرد صاحبنا فقال استغفروا لصاحبكم ثم قال إن نفرا من الجن