ابن عبد البر
192
التمهيد
والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فإذا أنت قلت ذلك فقد قضيت الصلاة وإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد قالوا ففي هذا الحديث ما يشهد لمن لم ير الصلاة على النبي عليه السلام في التشهد واجبة ولا سنة مسنونة لأن ذلك لو كان واجبا أو سنة لبين ذلك وذكره ومن حجتهم أيضا حديث الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد وفي آخره ثم ليتخير أطيب الكلام أو ما أحب من الكلام ومن حجتهم أيضا حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله عز وجل ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي عليه السلام عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم يصلي على النبي ثم يدعو بما شاء ففي حديث فضالة هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المصلي إذ لم يصل على النبي عليه السلام في صلاته بالإعادة فدل على أن ذلك ليس بفرض ولو ترك فرضا لأمره بالإعادة كما أمر الذي لم يقم ركوعه ولا سجوده بالإعادة وقال له ارجع فصل فإنك لم تصل