ابن عبد البر
334
التمهيد
وهذا سبيل الواجبات من الصدقات والكافر لا يتزكى فلا وجه لأدائها عنه وقال أبو ثور يؤدي العبد عن نفسه إن كان له مال وهو قول داود وقال مالك يؤدي زكاة الفطر عن مكاتبه وحجته ما روي عن النبي عليه السلام وعن جماعة من الصحابة ( أ ) المكاتب عبد ما بقي عليه شيء وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم لا زكاة عليه في مكاتبه لأنه لا ينفق عليه وهو منفرد فكسبه دون المولى وجائز له أخذ الصدقة قال أبو عمر كان ابن عمر يؤدي عن مملوكيه الغيب والحضور ولا يؤدي عن مكاتبيه ولا مخالف له من الصحابة وقال مالك يؤدي الرجل زكاة الفطر عن مملوكيه ورقيقه كلهم من كان منهم لتجارة أو لغير ( ب ) تجارة رهنا أو غير رهن إذا كان مسلما ومن غاب منهم أو أبق فرجا رجعته وحياته زكى عنه وإن كان إباقه قد طال وأيس منه فلا أرى أن يزكي عنه قال وليس له أن يؤدي عن عبيد عبيده وقال الشافعي عليه زكاة الفطر في رقيقه المسلمين كلهم الحضور والغيب الإباق وغيرهم لتجارة أو لغير تجارة وكذلك العبد المرهون رجا رجعة الغائب منهم أو لم ( ج ) يرجها إذا عرف حياتهم لأن كلا في ملكه فعليه