ابن عبد البر
277
التمهيد
قول الاثنين لا سيما إن كان أحدهما شعبة وليس أحد بالجملة في قتادة مثل شعبة لأنه كان يوقفه على الإسناد والسماع وهذا الذي ذكرت لك قول جماعة أهل العلم بالحديث وقد اتفق شعبة وهشام في هذا الحديث على سقوط ذكر الاستسعاء فيه وتابعهما همام وفي هذا تقوية لحديث ابن عمر وهو حديث مدني صحيح لا يقاس به غيره وهو أولى ما قيل به في هذا الباب وبالله التوفيق وقد روى شعبة عن خالد الحذاء عن أبي بشر العنبري عن ابن التلب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أعتق نصيبه من مملوك فلم يضمنه النبي عليه السلام وهذا عند جماعة العلماء على المعسر لأن الموسر لم يختلفوا في تضمينه وأنه يلزمه في العتق إلا ما لا يلتفت إليه من شذوذ القول ونحن نذكر ما انتهى إلينا من اختلاف العلماء في ذلك هنا إن شاء الله ومثل حديث ابن التلب عن أبيه في هذا الباب قصة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكرناها في باب أسلم من كتاب الصحابة والحمد لله وأما اختلاف الفقهاء في هذا الباب فإن مالكا وأصحابه يقولون إذا أعتق الملئ الموسر شقصا له في عبد فلشريكه أن يعتق بتلا وله أن يقوم فإن أعتق نصيبه كما أعتق شريكه قبل التقويم كان الولاء بينهما كما كان الملك