ابن عبد البر
222
التمهيد
وليس هذا سبيل النهي عن المحرمات أن يقال فيها من فعل كذا ولكن هذا اللفظ يدل والله أعلم على كراهية لا على تحريم ووجه قوله عليه السلام في هذا الحديث من نقصان الأجر محمول عندي والله أعلم على أن المعاني المتعبد بها في الكلاب من غسل الإناء سبعا إذا ولغت فيه لا يكاد يقام بها ولا يكاد يتحفظ منها لأن متخذها لا يسلم من ولوغها في إنائه ولا يكاد يؤدي حق الله في عبادة الغسلات من ذلك الولوغ فيدخل عليه الإثم والعصيان فيكون ذلك نقصا في أجره بدخول السيئات عليه وقد يكون ذلك من أجل أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ونحو ذلك وقد يكون ذلك بذهاب أجره في إحسانه إلى الكلاب ( أ ) لأن معلوما أن في الإحسان إلى كل ذي كبد رطبة أجرا لكن الإحسان إلى الكلب ينقص الأجر فيه أو يبلغه ما يلحق مقتنيه ومتخذه من السيئات بترك أدبه لتلك العبادات في التحفظ من ولوغه ( ب ) والتهاون بالغسلات منه ونحو ذلك ( ج ) مثل ترويع المسلم وشبهه والله أعلم بما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله ذلك روى حماد بن زيد عن واصل مولى أبي عيينة قال سأل الرجل الحسن فقال يا أبا سعيد أرأيت ما ذكر من الكلب أنه ينقص من