ابن عبد البر

150

التمهيد

عنده لليوم لا للرواح إلى الجمعة وقال الأوزاعي الغسل هو الرواح إلى الجمعة فإن اغتسل لغيره بعد الفجر لم يجزه من الجمعة وقال الشافعي الغسل للجمعة سنة فمن اغتسل بعد الفجر للجنابة ولها أجزأه وإن غسل لها دون الجنابة وهو جنب لم يجزه وقال عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون وإذا اغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل فهذا يشبه مذهب مالك ويشبه مذهب الثوري قال أبو عمر حجة من جعل الغسل للرواح متصلا به حديث ابن عمر هذا وحديث حفصة المذكور في هذا الباب وحجة من جعل الغسل لليوم حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أ ) قال الغسل واجب على كل مسلم في كل أسبوع يوما وهو يوم الجمعة حدثناه عبد الوارث بن سفيان قراءة مني عليه قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا خالد الواسطي قال حدثنا داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره حرفا بحرف فأما قوله في هذا الحديث وغيره غسل يوم الجمعة واجب فقد مضى القول في سقوط وجوبه من جهة الأثر والنظر