ابن عبد البر
125
التمهيد
ورواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهاجر عن بريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ابن أبي شيبة عن وكيع وعيسى بن يونس جميعا عن الأوزاعي قال أبو عمر معنى قوله في هذا الحديث حبط عمله أي حبط عمله فيها فلم يحصل على أجر من صلاها في وقتها يعني أنه إذا عملها بعد خروج وقتها فقد أجر عملها في وقتها وفضله والله أعلم لا أنه حبط عمله جملة في سائر الصلوات وسائر أعمال البر أعوذ بالله من مثل هذا التأويل فإنه مذهب الخوارج وإنما يحبط الأعمال الكفر بالله وحده ( أ ) قال الله عز وجل * ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) * وفي هذا النص دليل واضح أن من لم يكفر بالإيمان لم يحبط عمله وقد اختلف في تأويل قوله فقد حبط عمله بما قد ذكرناه في كتاب المرتد ( 1 ) ورواية من روى في هذا الحديث ترك صلاة العصر أولى من رواية من روى فاتته وقد يكون المعنى فاتته تركه لها فحبط عمله فيها فلا يكون في ذلك تناقض ولا