ابن عبد البر

237

التمهيد

صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فيما استطعتن وأطقتن فإنما ذلك مردود إلى قولها ولا نعصيك في معروف فكل معروف يأمر به يلزمهن إذا أطقن القيام به وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم وهذا كله داخل تحت قوله عز وجل لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ( 1 ) وأما المعروف في هذا الحديث فجاء بلفظ النكرة فكل ما وقع عليه اسم معروف لزمهم وكان صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا بمعروف وقد قيل إن المعروف ههنا أن لا ينحن على موتاهن ولا يخلون رجل بامرأة ذكر معمر عن قتادة قال أخذ عليهن أن لا ينحن ولا يخلون بحديث الرجال إلا مع ذي محرم ( 2 ) أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قراءة مني عليه أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال وكيع عن سفيان عن منصور عن سالم