ابن عبد البر

224

التمهيد

هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك فيما علمت بهذا اللفظ إلا عبد الله بن إدريس فإنه قال فيه عن مالك بإسناده إنها طيبة تنفي الخبث وقوله في الحديث طيبة غريب لم يقله فيه غيره والله أعلم قال أبو عمر في هذا الحديث من العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبايع الناس على حدود الإسلام ومعنى ذلك أنه كان يبايعهم على شروط الإسلام ومعالمه وهذا معروف في غير ما حديث وكان ذلك الوقت من حدود الإسلام وفرائضه البيعة على هجرة الأوطان والبقاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك كان قطع الله ولاية المؤمنين المهاجرين ممن لم يهاجر منهم فقال والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا ( 1 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا بريء من كل مسلم باق مع مشرك ( 2 )