ابن عبد البر

210

التمهيد

رواه مالك منهم حماد بن سلمة وغيره ولم يتأولوا فيه المطر ورواه قرة بن خالد عن أبي الزبير فقال فيه في سفرة سافرها إلى تبوك ذكره أبو داود وقد تقدم القول في جمع الصلاتين في السفر وأما في الحضر فأجمع العلماء على أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر على حال البتة إلا طائفة شذت سنورد ما إليه ذهبت إن شاء الله وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس أنه قال الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر من الكبائر وهو حديث ضعيف واختلفوا في عذر المرض والمطر فقال مالك وأصحابه جائز أن يجمع بين المغرب والعشاء ليلة المطر ( قال ) ولا يجمع بين الظهر والعصر في حال المطر قال ويجمع بين المغرب والعشاء وإن لم يكن مطر إذا كان طينا وظلمة هذا هو المشهور من مذهب مالك في مساجد الجماعات في الحضر وما ينتاب منها من المواضع البعيدة التي في سلوكها مشقة وقال مرة ينصرفون مع مغيب الشفق يؤخر المغرب حتى يؤذن لها