ابن عبد البر

202

التمهيد

الصلاتين إلا أن يجد به السير وفي الآخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في سفره إلى تبوك نازلا غير سائر فأما أن يجمع وقد جد به السير ويجمع وهو نازل لم يجد به السير فليس هذا بمتعارض عند أحد له فهم وبالله التوفيق فإن احتج محتج بحديث فضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر أنه استصرخ على صفية في مسيره من مكة إلى المدينة فأخر المغرب عن وقتها الذي كان يصليها فيه كل ليلة حتى كاد الشفق أن يغيب ثم نزل فصلاها وغاب الشفق وصلى العشاء وأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك كان يفعل إذا جد به السير ( 1 ) قيل له قد روى حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه استصرخ على صفية فسار حتى غربت الشمس وبدت النجوم وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به السير في سفره جمع بين هاتين الصلاتين فسار حتى غاب الشفق ثم نزل فجمع بينهما وهذا