ابن عبد البر
196
التمهيد
قال أبو عمر فلفضل غزو الروم والله أعلم غزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر قال أهل السير إن غزوة تبوك إلى الروم كانت في رجب من سنة تسع وفيه الجمع بين صلاتي النهار وبين صلاتي الليل للمسافر وإن لم يجد به السير وفي قوله في هذا الحديث فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا دليل على أنه جمع بين الصلاتين وهو نازل غير سائر ماكث في خبائه وفسطاطه يخرج فيقيم الصلاة ثم ينصرف إلى خبائه ثم يخرج فيقيمها ويجمع بين الصلاتين من غير أن يجد به السير وفي هذا الحديث أوضح الدلائل وأقوى الحجج في الرد على من قال لا يجمع المسافر بين الصلاتين إلا إذا جد به السير واختلف الفقهاء في ذلك فروى ابن القاسم عن مالك وهو رأيه قال لا يجمع المسافر في حج أو عمرة إلا أن يجد به السير ويخاف فوات أمر فيجمع في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر وكذلك في المغرب والعشاء إلا أن يرتحل عند