ابن عبد البر

194

التمهيد

من مائها شيئا فقالا نعم فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لهما ما شاء الله أن يقول ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا حتى اجتمع في شيء ثم غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه وجهه ويديه ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير فاستقى الناس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا ( 1 ) قال أبو عمر هذا حديث صحيح ثابت وأبو الطفيل من كبار التابعين وجلتهم وعلمائهم ممن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكرناه في كتابنا في الصحابة ( 2 ) على شرطنا فيه فأغنى عن ذكره ههنا وقد ذكرنا معاذ بن جبل هناك ذكرا مجودا ( 3 ) إن شاء الله وكان أبو الطفيل محبا في علي غير متنقص لغيره من الصحابة وجهل أمره من جعله من الشيعة الغالية