ابن عبد البر

190

التمهيد

والدعاء والتضرع والإخلاص والثناء على الله عز وجل بما هو أهله والإقرار بوعده ووعيده والتسليم والابتهال وفيه صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة فطوبى لمن وفق وأعين على ذلك وقد روى هذا الحديث بعض من جمع حديث مالك فذكره عن مالك عن أبي الزبير عن عطاء عن ابن عباس وذلك خطأ والحديث صحيح لمالك عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس كما رواه يحيى وسائر رواة الموطأ لا يختلفون في ذلك فيما علمت وليس في هذا الحديث معنى يشكل إن شاء الله وأما قوله أنت قيام السماوات والأرض فقيام وقيوم وقيم بمعنى واحد وهو الدائم الذي لا يزول وقيام فيعال وقيوم فيعول وقيم فيعل وأما الرب فمعلوم عند الناس أنه المالك سبحان ملك الدنيا والآخرة وملكهما ونورهما قوله الحق لأن الله هو الحق المبين وقد قال فالحق والحق أقول ( 1 ) وأما الإقرار بالجنة والنار فواجب مجتمع عليه ألا ترى أن ذلك مما يكتب في صدور الوصايا مع الشهادة بالتوحيد وبالنبي