ابن عبد البر

320

التمهيد

وكذلك قال ابن عباس وغيره في الهر إنها من متاع البيت حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن فطيس قال حدثنا محمد بن إسحاق بن شبوية السجسي قال حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن قتادة عن جابر بن زيد أو عكرمة عن ابن عباس قال الهر من متاع البيت والطواف والخادم ومن ذلك قوله * ( يطوف عليهم ولدان ) * أي يخدمهم ولدان ويترددون عليهم بما يشتهون وطهارة ( * ) الهر تدل على طهارة الكلب وأن ( 1 ) ليس في حي نجاسة سوى الخنزير والله أعلم لأن الكلب من الطوافين علينا ومما أبيح لنا اتخاذه في مواضيع الأمور وإذا كان حكمه كذلك في تلك المواضيع فمعلوم أن سؤره في غير تلك المواضيع كسؤره فيها لأن عينه لا تنتقل ودل ما ذكرناه على أن ما جاء في الكلب من غسل الإناء من ولوغه سبعا أنه تعبد واستحباب لأن قوله صلى الله عليه وسلم في الهر أنها ليست بنجس أنها من الطوافين عليكم بيان أن الطوافين علينا ليسوا بنجس في طباعهم وخلقتهم وقد أبيح لنا اتخاذ الكلب للصيد والغنم والزرع أيضا فصار من الطوافين علينا والاعتبار أيضا يقضي بالجمع بينهما لعله أن كل واحد منهما سبع يفترس ويأكل الميتة فإذا جاء نص في أحدهما كان حكم نظيره حكمه ولما فارق غسل الإناء من ولوغ الكلب سائر غسل النجاسات كلها علمنا أن ذلك ليس لنجاسة ولو كان لنجاسة