ابن عبد البر
197
التمهيد
وقد كان بعض العلماء يروى هذا الحديث أفضل العيادة اخفها يريد عيادة المرضى فمن رواه على هذا الوجه فلا مدخل له في هذا الباب ولا خلاف بين العلماء والحكماء أن السنة في العيادة التخفيف الا ان يكون المريض يدعو الصديق إلى الانس به وسيأتي ذكر العيادة والقول فيها في باب بلاغات مالك إن شاء الله عز وجل إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري يكنى أبا نجيح وقيل يكنى أبا محمد وقيل أبا يحيى من تابعي أهل المدينة من صغارهم لقى أنس بن مالك وهو ثقة حجة فيما نقل وأبوه عبد الله بن أبي طلحة ولد بالمدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قال أنس فغدوت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه فوافيته وبيده الميسم يسم إبل الصدقة قال أبو عمر اسم جده أبي طلحة زيد بن سهل من كبار الصحابة قد ذكرناه وذكرنا طرفا من أخباره في كتابنا كتاب الصحابة ورفعنا هناك في نسبه وأم إسحاق بثينة ابنة رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرفى الأنصاري وروى عن عبد الله بن أبي طلحة ابنه إسحاق وروى عنه ابن شهاب أيضا ورو عن إسحاق جماعة من الايمة منهم يحيى بن أبي كثير ومالك بن أنس والأوزاعي وحماد بن سلمة وهمام بن يحيى ولاسحاق اخوة جماعة وهم عمرو وعمر وعبد الله ويعقوب وإسماعيل بنو عبد الله بن أبي طلحة كلهم قد روى عنهم العلم وإسحاق هذا أرفعهم وأعلمهم وأثبتهم رواية