ابن عبد البر
174
التمهيد
قال أبو عمر سليمان أفقههم وعطاء أكثرهم حديثا وعبد الله وعبد الملك قليلا الحديث وكلهم ثقة رضى وكان عطاء بن يسار من الفضلاء العباد العلماء وكان صاحب قصص ذكر علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة قال ما رأيت قاصا أفضل من عطاء بن يسار سمع عطاء بن يسار من أبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر وقيل سمع ابن مسعود وفي ذلك عندي نظر وتوفي عطاء بن يسار سنة سبع وتسعين فيما ذكر الهيثم بن عدي وأما الواقدي فقال توفي عطاء بن يسار سنة ثلاث ومائة وهو ابن أربع وثمانين سنة وهذا عندنا أصح من قول الهيثم وكان يكنى أبا يسار وقيل أبو عبد الله وقيل أبو محمد فالله أعلم وهذا حديث منقطع وقد روى متصلا مسندا من حديث أبي هريرة وحديث أبي بكرة أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الحميد بن أحمد حدثنا الخضر بن داود حدثنا أبو بكر يعني الأثرم قال سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل رحمه الله عن حديث أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار أن امكثوا فذهب ثم رجع وعلى جلده أثر الغسل فصلى بهم ما وجهه قال وجهه أنه ذهب فاغتسل قيل له كان جنبا قال نعم ثم قال يرويه بعض الناس أنه كبر وبعضهم يقول لم يكبر قيل له فتلو فعل هذا إنسان اليوم هكذا أكنت تذهب إليه قال نعم