الكتبي

672

فوات الوفيات

هذه المناصب بأيديهم إلى أن ماتوا . وكان قد قدم ' دمشق ' ، ونزل في دار أسامة ، فدخل عليه الشيخ عماد الدين ابن النحاس ، وقال له : يا فخر الدين ، إلى كم ؟ ! يشير إلى تناوله للشراب فقال له : يا عماد الدين والله لأسبقنك إلى الجنة ، فاستشهد على ' المنصورة ' في الوقعة سنة سبع وأربعين وستمائة ، وتوفي عماد الدين سنة سبع وخمسين ؛ فسبقه كما قال إلى الجنة ، وحمل إلى ' القاهرة ' ، وكان دفنه يوما مشهودا ، وعمل له عزاء عظيم . وكان مولده سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . ومن شعره : * صيرت فمي لفيه باللئم لثام * غصبا ورشفت من ثناياه مدام * * فاغتاظ وقال أنت في الفقه إمام * ريقى خمر وعندك الخمر حرام * ومن شعره : * وتعانقنا فقل ما * شيت في ماء وخمر * * وتعاتبنا فقل ما * شيت في غنج وسحر * * ثم لما أدبر الليل * وجاء الصبح يجرى * * قال إياك رقيبى * بك يدرى قلت يدرى * وقال : * في حبك هجرت أمي وأبي * الراحة للغير وحظي تعبى * * يا ظالم في الهوى أما تنصفنى * وحدتك في العشق فلم تشرك بي * وقال سيف الدين المشد يرثيه : * فض فم نعى لنا * يوم الخميس يوسفا * * وا أسفا من بعده * على العلا وأ أسفا * 598 - بدر الدين الذهبي يوسف بن لؤلؤ الذهبي الأديب ، بدر الدين الدمشقي الشاعر . كان والده لؤلؤ عتيق ولدرم الياروقى صاحب ' تل باشر ' . له نظم يروق الأسماع ، ويعقد على