الكتبي

666

فوات الوفيات

جاءت عرفت بها فمضت إليها جارية ووشت بالحال فرفعت خلخالها إلى أعالي ساقها وقصدت المقصورة ففاحت روائح الطيب فنم ذلك عليها فخرج من المقصورة من الباب الآخر وقال : * استكتمت خلخالها ومشت * تحت الظلام به فما نطقا * * حتى إذا هبت نسيم صبا * ملأ العبير بنشرها الطرقا * وللشيخ صلاح الدين الصفدي في هذا المعنى : * إذا شئت حليك ألا يشى * وقد زرت في الحندس * المظلم * فردى السوار مكان الوشاح * وخلى وشاحك في المعصم * وله - أيضا - : * قالوا وشى الحلى بها إذ مشت * إليك من قبل ابتسام الصباح * * فقلت ألا خلخالها صامت * ثم تذكرت فضول الوشاح * ومن شعر المستنجد : * إذا مرضنا نوينا كل صالحة * وإن شفينا فمنا الزيغ والزلل * * نرضى الإله إذا خفنا ونغضبه * إذا أمنا فما يزكو لنا عمل * ومنه - أيضا - : * عيرتني بالشيب وهو وقار * ليتها عيرت بما هو عار * * إن تكن شابت الذوائب منى * فالليالي تنيرها الأقمار * وقال - أيضا - : * يا هذه إن الخيال يزورني * لو كان يسعف أو يرد سلاما * * ما إن رأيت كزائر يعتادنى * يغضى العيون ويوقظ النواما * وقال - أيضا _ : * وباخل أشعل في بيته * طرمذة منه لنا شمعة * * فما جرت من عينها دمعة * حتى جرت من عينه دمعة * وقال - أيضا - : * وصفراء مثلي في القياس ودمعها * سجام على الخدين مثل دموعي * * تذوب كما في الحب ذبت صبابة * وتحوى حشاها ما حوته ضلوعى *