الكتبي
654
فوات الوفيات
* هام صرف الردى بهام الأعادي * أن سمت نحوهم لها أجياد * * وتراءت بشركها لعيون * دأبها ملء جانبيها سهاد * * ذات هدب من المجاذيف حاك * هدب باك لدمعه إسعاد * * حمم فوقها من البيض نار * كل من أرسلت عليه رماد * * ومن الخط في يدي كل ذمر * ألف خطها على البحر صاد * قال وما أحسن قول شيخنا أبي الحسن بن حريق في هذا المعنى من قصيدة * وكأنما سكن الأراقم جوفها * من عهد نوح خشبة الطوفان * * فإذا رأين الماء يطفح نضنضت * من كل خرت حية بلسان * قال ولم يسبقهم إلى الإحسان وإن سبقهم بالزمان علي بن محمد الإيادي التونسي في قوله * شرعوا جوانبها مجاذف أتعبت * شاو الرياح لها ولما تتعب * * تنضاع من كثب كما نفر القطا * طورا وتجتمع اجتماع الربرب * * والبحر يجمع بينها فكأنه * ليل يقرب عقربا من عقرب * ومن هذه القصيدة الفريدة في ذكر الشراع * ولها جناح يستعار يطيرها * طوع الرياح وراحة المتطرب * * يعلو بها حدب العباب مطاره * في كل لج زاخر معلولب * * يتنزل الملاح منه ذؤابة * لو رام يركبها القطا لم يركب * * وكأنما رام استراقة مقعد * للسمع إلا أنه لم يشهب * وقال أبو عمر القسطلي * وحال الموج بين بني سبيل * يطير بهم إلى الغول ابن ماء * * أغر له جناح من صباح * يرفرف فوق جنح من سماء * أخذه ابن خفاجة فقال * وجارية ركبت بها ظلاما * يطير من الصباح بها جناح * قال ابن الأبار وقد عملت أنا في ذلك * يا حبذا من بنات الماء سابحة * تطفو لما شب أهل النار تطفئه * * تطيرها الريح غربانا بأجنحة * الحمائم البيض للأشراك ترزؤه *