الكتبي
642
فوات الوفيات
وكتب أليكا فصلا طويلا ثم قلب الورقة وكتب : لو مددت ببياض لمددت العنان في مخازي هذا الرجل ، وكتب فلان لن فلان . وقد أفتى الغزالي رحمه الله تعالى بخلاف ذلك ، فإنه سئل عمن صرح بلعيين يزيد : هل يحكم بفسقه ؟ فأجاب : لا يجوز لعن المسلم أصلاً ، ومن لعن مسلماً فهو المعلون ، وقد قال رسول الله / : المسلم ليس بلعان ' ، وكيف يجوز لعن المسلم ولا يجوز لعن البهائم ، وقد ورد النهي عن ذلك ، وحرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة بنص النبي ، ويزيد صح إسلامه ، وما صح قتلة الحسين رضي الله عنه ولا أمره ولا رضاه بذلك ، ومهما لم يصح ذلك منه لا يجوز أن يظن ذلك به ، فإن إساءة الظن بالمسلم حرام ، وقد قال الله تعالى : * ( اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ) * [ الحجرات : 12 ] وقال النبي