الكتبي
586
فوات الوفيات
الدرياق الذي عملته لك وترى العجب فلما وصل إلى الباب خرجت ورقة السلطان فيها يا حكيم استعملته وزال الألم لوقته وبعث له خلعا وذهبا ومر على أبواب القاهرة بمفلوج ملقى على جنبه فأعطاه من درياقة شربة وطلع إلى القلعة وعاد فقام المفلوج يعدو في ركابه ويدعو له وألف للملك الصالح صلصا يأكل به اليخنى واقترح عليه أن يكون مقويا للمعدة منبها للشهوة ملينا للطبع فركب من البقدونس جزءا ومن الريحان الترنجاني جزءا ومن قلوب الأترج المنقعة في الماء والملح جزءا ثم يغسل بالماء الحلو من كل واحد نصف جزء ويدق في جرن الفقاعي كل واحد بمفرده ويخلط ويعصر عليه ماء الليمون والملح ويعمل في أواني ويختم بالزيت فلما استعمله السلطان أثنى عليه ثناء كثيرا وشفى بدرياقة من به حصاة ففتها من ساعته وأراق الماء ومن نوادره أن امرأة من الريف أتت إليه ومعها ولد أصفر ناحل فأخذ يده ليعرف نبضه وقال لغلامه هات الفرجية فتغير نبض الصبي في يده فقال لأمه هذا الصبي عاشق في واحدة اسمها فرجية فقالت أمه إي والله يا مولاي وقد عجزت مما أعذله فعجب الحاضرون منه وله كتاب المختار في ألف عقار وله مقالة في ضرورة الموت وأن الإنسان تحلله الحرارة التي في داخله وحرارة الهواء وقال متمثلا * وإحداهما قاتلي * فكيف إذا استجمعا * ومقالة في حفظ الصحة ومقالة في أن الملاذ الروحانية ألذ من الجسمانية رحمه الله تعالى ( ( 564 - ولادة بنت المستكفي ) ) ولادة بنت محمد وهو المستكفي بن عبد الرحمن كانت واحدة زمانها المشار إليها في آدابها حسنة المحاضرة مشكورة المذاكرة كتبت بالذهب على طرازها الأيمن