الكتبي

504

فوات الوفيات

ثم التقى هو والضحاك ين قبس بمرج راهط وقتل الضحاك وكان مروان قد تزوج أم خالد ين يزيد ليضع منه فوقع بينه وبين خالد كلام فأغلط له مروان في القول وقال له اسكت يا بن الرطبة فدخل خالد على أمه وقال لها هكذا أردت يقول لي مروان على رؤوس الناس فقالت اسكت فوالله لا ترى بعدها منه شيئا تكره وسأقرب عليك ما بعد فلما نام مروان تلك الليلة قامت إليه مع جواريها وغمته حتى مات وكنت خلافته تسعة أشهر وكانت وفاته في رمضان سنة خمس وستين للهجرة ومات وله أربع وستون سنة وصلى عليه ابنه عبد الملك وكان مولده ليلة بدر لسنتين من الهجرة رحمه الله ( ( 519 - مروان الحمار ) ) مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية الملقب الحمار والجعدي نسبة إلى مؤدبه الجعد بن درهم كان لا يجف له لبد في محاربة الخوارج ولد بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين وقتل سنة اثنتين وثلاثين ومائة وكان مشهورا بالفروسية والإقدام والدهاء بويع له في نصف صفر سنة سبع وعشرين مائة أدخل عليه يزيد بن خالد القسري وكان قد حاربه قبل أن يلي الخلافة فلف منديلا على إصبعه ثم أدخلها في عين يزيد فقلعها واستخرج الحدقة ثم أدار يديه فاستخرج الحدقة الأخرى وما سمع من يزيد كلمة وسار مروان لحرب بني العباس في مائة وخمسين ألفا حتى نزل قريبا من الموصل فالتقى وعبد الله بن علي عم المنصور في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة فانكسر مروان وتقرب عبد الله من الشام وملك دمشق وهرب مروان ودخل مصر وعبر المصعد فوجه عبد الله أخاه صالحا في طلبه وعلى طلائعه عمرو بن إسماعيل فساق عمرو في أثره فلحقه بقرية بوصير فقتله وله من العمر اثنتان وستون سنة