الكتبي
391
فوات الوفيات
* فلقد نال بالعزائم مجدا * لم ينل مثله بحد الحسام * * أدراك المجد قاعدا وسواه * عاجزا أن يناله من قيام * * لم يزل جوده يعطعط بالإفضال * مذ كان في قفا الإعدام * * فهو من حبه المكارم والجو * د يرى الآملين في الأحلام * * قد كفتنا غيوث كفيه أن نب * سط كفا إلى سؤال الغمام * * ورضعنا لديه در الأماني * ونظمنا لديه در الكلام * وكانت وفاة صريع الدلاء في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، رحمه الله تعالى . ( ( 477 - الحافظ بن ضياء الدين المقدسي ) ) محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل ، الحافظ الحجة الإمام ضياء الدين أبو عبد الله السعدي المقدسي ، الدمشقي الصالحي ، صاحب التصانيف ولد ب ' الدير المبارك ' سنة تسع وستين وخمسمائة ، ولزم الحافظ عبد الغنى وتخرج به ، وحفظ القرآن وتفقه ، ورحل أولا إلى ' مصر ' سنة خمس وتسعين ، وسمع ، ورحل إلى ' بغداد ' بعد موت ابن كليب ، وسمع من ابن الجوزي وغيره ، ودخل ' همذان ' ثم رجع إلى ' دمشق ' بعد الستمائة ، ثم رحل إلى ' أصفهان ' فأكثر بها وتزيد وحصل شيئا كثيرا من المسانيد والأجزاء ورحل إلى ' نيسابور ' فدخلها ليلة وفاة الفراوي ، ورحل إلى ' مرو ' وعاد إلى ' حلب ' وسمع بها وب ' حران ' و ' الموصل ' ، وعاد إلى ' دمشق ' بعلم كثير ، وحصل أصولا نفيسة فتح الله بها عليه : هبة وشراء ونسخا ، وسمع ب ' مكة ' ، وأكب على الاشتغال لما رجع والتصنيف والنسخ ، وأجازه السلفي وشهدة وابن برى وخلق كثير ، قال الشيخ شمس الدين : سمعت الشيخ جمال الدين المزي يقول : الحافظ ضياء الدين أعلم من الحافظ عبد الغنى .