الكتبي
332
فوات الوفيات
قال محب الدين بن النجار قال لنا أبو عبد الله بن الملحي كنت عند السابق قبل موته فقال لي قد وصف صديقنا أبو نصر بن الحكيم سماقية فتقدم إلى من يخطبها وأنفذها إلى فقلت نعم وانصرفت فتقدمت إلى تعجيل ما اقترحه وعدت إلى منزلي عاجلا فوردت على رقعة من السابق بخطه المليح الفائق يا سيدي كانت السماقية ممسكة فصارت ممسكه وأظن سماقها ما نبت والسكين عن ذبح شاتها نبت * فلا شفى الله من يرجو الشفاء بها * ولا علت كف ملقى كفه فيها * فكتبت في ظهر الرقعة وأنفذتها قرين السماقية * بل كل ولا حرج منه عليك ودع * عنك التمثل بالأشعار تهديها * * ولا تعن لتشقيق الكلام ولا * قصد المعاني تنقاها وتبنيها * وكانت وفاته بعد الخمسمائة رحمه الله تعالى ( ( 448 - السنبسي الشاعر ) ) محمد بن خليفة بن حسين أبو عبد الله النميري العراقي الشاعر المعروف بالسنبسي أصله من هيت أقام بالحلة عند سيف الدولة صدقة بن مزيد وكان شاعره وشاعر ولده دبيس روى عنه السلفي توفي سنة خمس عشرة وخمسمائة أورد له ابن النجار في تاريخه قوله * قم فاسقنيها على صوت النواعير * حمراء تشرق في ظلماء ديجور * * كانت سراج أناس يهتدون بها * في أول الدهر قبل النار والنور * * فأصبحت بعد ما أفنى ذبالتها * مر السنين وتكرار الأعاصير * * تهتز في الكأس من ضعف ومن كبر * كأنها قبس في كف مقرور * * ونرجس خضل تحكي نواظره * أحداق تبر على أجفان كافور *