الكتبي

304

فوات الوفيات

والسهر والتكرار مدة بالمدرسة وحفظ عدة كتب وعرضها وتميز على أقرانه وسمع في صغره من ابن اللتي وابن المقير والسخاوي وابن الصلاح وأجاز له خلق من أصبهان وبغداد ومصر والشام ولازم الاشتغال في كبره وصنف كتابا كبيرا يحتوي على عشرين علما وشرح الفصول لابن معطي ونظم علوم الحديث لابن الصلاح والفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ وشرح من أول الملخص للقابسي خمسة عشر حديثا في مجلد قال الشيخ شمس الدين ثم انجفل إلى القاهرة فولى قضاء القاهرة والوجه البحري خاصة اقتطع له من ولاية الوجيه البهنسي وأقام البهنسي على قضاء مصر والوجه القبلي ولما مات القاضي بهاء الدين بن الزكي بدمشق نقل الخويي إليها وسمه منه المزي والبرزالي والنابلسي والختني وعلاء الدين المقدسي توفي في بستان صيف فيه بالسهم يوم الخميس خامس عشرين رمضان سنة ثلاث ونسعين وستمائة وصلى عليه بالجامع المظفري ودفن عند والده بتربته بالجبل كان يعرف من العلوم التفسير والأصولين والفقه والنحو والخلاف والمعاني والبيان والحساب والفرائض ومن شعره رحمه الله تعالى * بخفي لطفك كل سوء أتقى * فامنن بإرشادي إليه ووفق * * أحسنت في الماضي وإني واثق * بك أن تجود علي فيما قد بقي * * أنت الذي أرجو فما لي والورى * إن الذي يرجو سواك هو الشقي * وقال أيضا * أما سواك فبابه لا أطرق * حسبي كريم جوده متدفق * * ما إن يخاف بظل بابك واقف * ظمأ وبحر نداك طام مغدق * * بحبال جودك لا يزال تعلقي * ما خاب يوما من بها يتعلق * * بشرى لمن أضحى رجاؤك كنزه * وله الوثوق بأنه لا يملق *