الكتبي
292
فوات الوفيات
لقضاء مصر بعد ابن دقيق العيد وامتدت أيامه إلى أن شاخ وأضر وثقل سمعه فعزل بقاضي القضاة جلال الدين القزويني سنة سبع وعشرين وسبعمائة وكثرت أمواله وباشر آخرا بلا معلوم على القضاء ولما رجع السلطان من الكرك صرفه وولى جمال الدين الزرعي فاستتم نحو السنة ثم أعيد بدر الدين بن جماعة وولى مناصب كبارا وكان يخطب من إنشائه وصنف في علوم الحديث وفي الأحكام وله رسالة في الكلام على الأسطرلاب وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة رحمه الله ( ( 431 أبو العبر ) ) محمد بن أحمد الهاشمي كنيته أبو العباس فصيرها أبا العبر ثم إنه كان يزيدها كل سنة حرفا فمات وهو أبو العبر طرد طبك طلياري بك بك بك وكان شاعرا ترك الجد وعدل إلى الهزل حبسه المأمون وقال هذا عار على بني هاشم فصاح في الحبس نصيحة لأمير المؤمنين فأخبروه فاستحضره وقال هات نصيحتك فقال الكشكية أصلحك الله لا تطيب إلا بكشك فضحك منه وقال أرى أنه مجنون فقال أبو العبر إن ما امتخطت حوت فقال ويحك ما معنى قولك فقال أصلحك الله زعمت أنني مججت نون وإن ما امتخطت حوت فأطلقه وقال أظنني في حبسك مأثوم قال لا ولكنك في ماء بصل فقال أخرجوه عني ولا تقم في بغداد فهذا عار علينا وكان في مبدأ أمره صالح الشعر مع توسط لا ينفق مع أبي تمام