الكتبي
152
فوات الوفيات
* عُرِف الهوى في الخَلْق مذ عرف الورى * بمذلّةِ الأقوى وعِزِّ الأضعف * * يا مَنْ تَوَقّد في الحشا بصدوده * نارٌ بغيرِ وصاله لا تنطفي * وقال * أموجبة الدعوى عليها ولا تفي * وسامعةَ الشكوى إليها ولا تُشْكى * * أظنُّ الأسى والدمعَ لا يبقيان لي * فؤاداً به أهوى وعيناً بها أبكى * 44 ابن الخل أحمد بن المبارك بن أحمد بن عبد الله بن الخل ولد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة رحمه الله كان فاضلا أديبا شاعرا وهو أخو الفقيه ابن الخل شارح التنبيه من شعره دوبيت * ساروا وأقام في فؤادي الكمدُ * لم يلقَ كما لقيتُ منهم أحدُ * * شوقٌ وجوى ونارُ وَجْدٍ تَقِد * ما لي جلدٌ ضعفت ما لي جلد * وله أيضا * هذا ولهى وقد كتمتُ الولها * صوناً لحديثِ مَنْ هوى النفس لها * * يا آخرَ محنتي ويا أَوَّلَهَا * آياتُ غرامي فيك مَن أَوَّلَهَا * وله في بعض الوعاظ * ومن الشقاوة أنهم ركنوا إلى * نَزَغاتِ ذاك الأحمقِ النمّامِ * * شيخٌ يبهرجُ دينَهُ بنفاقه * ونفاقُهٌ منهم على أقوامِ * * وإذا رأى الكرسيَّ تاه بِأَنفِه * أيْ أنّ هذا موطني ومقامي * * ويدقُّ صدراً ما انطوى إلا على * غِلِّ يواريه بكفّ عظام *