الكتبي

142

فوات الوفيات

* له يد وله باع يَزِينهما * في السلم طَوْلٌ وفي يوم الوغى طُول * * سَلَّ الإلهُ به سيفاً لمِلَّتِهِ * وذلك السيفُ حتى الحشر مسلول * * وشاد ركناً أثيلا من نُبُوَّتِهِ * والكفر واهٍ وعرشُ الشرك مثلول * * ويْلٌ لمن جَحَدُوا برهانَهُ وثَنى * عنانَ رشدهمُ غيٌّ وتضليل * * أولئك الخاسرون الخاسئون ومَنْ * لهم من الله تعذيبٌ وتنكيل * * نمَتْهُ من هاشم أسْدٌ ضراغمة * لها السيوفُ بيوتٌ والقنا غِيل * * إذا تفاخر أرباب العلا فهم الغُرُّ * المغاوير والصِّيد البهاليل * * لهم على العرب العرباء قاطبةً * به افتخارٌ وترجيح وتفضيل * * قومُ عمائمهم ذلّتْ لعزَّتها القَعساءِ * تيجان كسرى والأكاليل * وله أيضا رحمه الله * منذ عشقتُ الشارعيَّ الذي * بالحسنِ يختالُ ويغتالُ * * لم يبق في ظهري ولا راحَتي * تالله لا ماء ولا مالُ * وله أيضا * ما عذر مثلك والركابُ تساقُ * ألا تفيضَ بدمعك الآماقُ * * فأذلْ مصونات الدموع فإنّما * هيَ سُنَّةٌ قد سَنّها العشاق * * ولربَّ دمعٍ خان بعد وفائه * مذ حان من ذاك الفريق فراق * * ووراءَ ذيّاك العُذَيب مُنيزلٌ * لعبتْ بقلبك نحوه الأشواق * * خذ أيمنَ الوادي فكم من عاشقٍ * فتكتْ به من أهله الأحداق * * واحفظ فؤادك إن هفا برق الحمى * أو هَبَّ منه نسيمه الخفّاق * وقال أيضا * تعَشّقْتُهُ ساحر المقلتينِ * كبرد يلوح وغُصن يميلُ * * إذا احمرَّ من وجنتيهِ الأسيل * وإحورّ من مقلتيه الكحيلُ * * فقل للشقائقِ ماذا تَرين * وللنَّرْجس الغضَّ ماذا تقولُ * * وقالوا ذبول بأعطافه * فقلت يزين القناةَ الذبولُ *