الكتبي

140

فوات الوفيات

* فَعُجَا على جفر الهباءة فاعجبا * بضيعةِ أعلاق هناك ثمان * * دماء جرت منها التِّلاعُ بمثلها * ولا ذحلَ إلاّ أن جرت فرسان * * وأيّام حرب لا يُنادي وليدُها * أهابَ بها في الحيّ يومُ رهان * * فآب الربيع والبلاد تهزه * ولا مثل مودٍ من وراء عمان * * وأنحى على ابني وائل فتهاصرا * غصونَ الردى من كزة ولدان * * تعاطى كُلَيْب فاستمرَّ بطعنة * أقامت لها الأبطال سوقَ طعان * * وبات عَدِيِّ بالذنائب يصطلي * بنارِ وَغّى ليست بذات دخان * * فذلَّت رقابٌ من رجال أعزّةِ * إليهم تناهى عزُّ كلِّ زمان * * وهبوا يلاقون الصوارمَ والقنا * بكّ جبينٍ واضح ولسان * * فلا خدَّ إلاّ فيه حَدُّ مهنَّدٍ * ولا صدرَ إلاّ فيه صدرُ سنان * * وصال على الجونين بالشعب فانثنى * بأسلابِ مَطْلولٍ ورِبْقَةِ عان * * وأمضى على أبناء قيلةَ حكمه * على شرسٍ أدلوا به وليان * * ولو شاء عدوان الزمان ولو يشا * لَكانَ عذير الحيّ من عدوان * * وأي قبيل لم يُصَدَّعْ جميعهم * بِبكْرٍ من الأرزاء أبو بعَوَانِ * * خليليَّ أبصرت الرّدى وسمعتهُ * فإنْ كنْتُما في مِرْيَةٍ فسلاني * * ولا تعداني أن أعيشَ إلى غدٍ * لعلّ المنايا دون ما تعداني * * ونبهني ناعٍ مع الصبحِ كلّما * تشاغلتُ عنه عَنَّ لي وعناني * * أُغمّض أجفاني كأنّيَ نائمٌ * وقد لجت الأحشاء في الخفقان * * أبا حسن أما أخوك فقد مضى * فوا لهف نفسي ما التقى أخوان * * أبا حسن إحدى يديك رزئتها * فهل لك بالصبر الجميل يدان * * أبا حسنٍ ألقِ السلاح فإنّها * منايا وإن قال الجهول أمانِ * * أبا حسن هل يدفع الموت حينه * بأيدِ شجاع أبو بكيدِ جبان * * توقوه شيئاً ثمّ كروا فجعجعوا * بأروع فضفاض الرداء هجان * * قليل حديث النّفْسِ عمّا يَرُوعُهُ * وإنْ لم يَزَلْ من ظنّهِ بمكان * * أبيّ وإن تتبع رضاه فمصحب * بعيد وإن تطلب جداه فدانِ * * بنفسي وأهلي أي بدرِ دجنَّةٍ * لِسِتٍّ خَلَتْ من شهره وثمان * * يقولون لا يبعد ولله درُّهُ * وقد حيلَ بين العير والنَّزَوَان *