الكتبي
109
فوات الوفيات
21 الفاروثي أحمد بن إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن سابور الإمام المقرئ الواعظ المفسر الخطيب الشيخ عز الدين الفاروثي الواسطي الشافعي الصوفي ولد بواسط سنة أربع عشرة وستمائة وتوفي سنة أربع وتسعين وستمائة قدم بغداد وسمع من ابن كرم ومن شهاب الدين السهروردي ولبس منه خرقة التصوف وأبى الحسن القطيعي وابن الزبدي وابن اللتي وابن سكينة والأنجب ابن أبي السعادات وابن روزبة وابن بهروز وابن ياسين وأبي بكر بن الخازن وابن القبيطي وغيرهم وكان فقيها مفتيا مدرسا عارفا بالقراءات ووجوهها خطيبا زاهدا عابدا صوفيا صاحب أوراد وحسن أخلاق وكرم وإيثار ومروة وفتوة وتواضع له أصحاب ومريدون ولي مشيخة الحديث بالظاهرية والإعادة بالناصرية وتدريس النجيبية ثم ولوه خطابة البلد بعد زين الدين بن المرحل وكان يخطب من غير تكلف ولا يتلعثم ويخرج من الجمعة وعليه السواد ويشيع الجنازة ويعود المرضى ويعود إلى دار الخطابة وله نوادر وكان الشجاعي قائلا به ثم عزل عن الخطابة بموفق الدين بن حبيش الحموي فتألم لذلك وترك الجهات وأودع بعض كتبه وكانت كثيرة جدا وسار مع الركب الشامي سنة إحدى وتسعين وسار مع حجاج العراق إلى واسط وكان لطيف الشكل صغير العمامة يتعانى الرداء على ظهره وخلف من الكتب ألفي مجلدة ومائتي مجلدة وكانت وفاته بواسط وصلى عليه بدمشق بعد سبعة أشهر رحمه الله تعالى وإيانا