الكتبي

194

فوات الوفيات

في ممالك الأمصار في عشرين مجلدا كبار وهو كتاب حافل ما أعلم أن لأحد مثله والدعوة المستجابة مجلد وصبابة المشتاق في المدائح النبوية مجلد وسفرة السفرة ودمعة الباكي ويقظة الساهر ونفحة الروض ونظم كثيرا من القصائد والأراجيز والمقطعات والدوبيت والموشح والبليق وأنشأ كثيرا من التقاليد والنماشير والتواقيع ومكاتبات الملوك وغير ذلك ومن شعره * شربتُ مَعْ غادة عجوز طِلّى * فاستصحبت بعد منعها العادَهْ * * لَيَّنَهَا السكرُ لي فحينئذٍ * سَلَّمْتُ أن العجوز قَوَّادَه * وقال * شادنٌ جدّد وجدي بعدما * صرت شيخاً ليس ترضاني العجوزُ * * قلت جاوِزْ لي متاعي قال قل * غير هذا ذاك شيء لا يجوز * وقال * سلْ شجيَّا عن فؤادٍ نزا * وخليِّا فيهُمُ كيفَ صحا * * ومحبَّا لم يذق بعدُمُ * غيرَ تبريحٍ بهم ما برحا * * مَزَجَ الدّمعَ بذاكرهُ لهم * مثل خديْ مضن سقاه القدحا * * زارهُ الطيف وهذا عجب * شَبَحٌ كيف يلاقي شَبَحا * وقال * أأحبابنا والعذر منّا إليكُ * إذا ما شغلنا بالنّوى أن نودّعا * * أَبُثُّكُمُ شوقاً أباري ببعضه * حمامَ العشايا رنَّةً وتوجعا * * أبيتُ سميرَ البرقِ قلبي مثله * أُقَضِّي به الليلَ التمامَ مروعا * * وما هو شَوْق مدّة ثمّ ينقضي * ولا أنّة لكن مُحِبِّ تَفَجَّعَا *