الكتبي

188

فوات الوفيات

( كما تصبى كذا تضنى وتشقى * كما يشقى وغايتها الحرافُ * * وأصغر دائها والداء جَمٌّ * بغاء أو جنون أو نشافُ * وله أيضا * جُبِلْتُ على حُبي لها وألفتُهُ * ولابدّ أن ألقى بهِ الله معلنا * * ولم يخلُ قلبي من هواها بقدر ما * أقول وقلبي خالياً فتمكنا * ومنه قوله * أينَ المراتبُ في الدنيا ورفعتها * مَنِ الذي جاز علماً ليس عندهُمُ * * لا شكّ أن لنا قدراً رأوه وما * لمثلهمْ عندنا قدرٌ ولا لهمً * * همُ الوحوشُ ونحن الإنس حكمتنا * تقودهم حيثما شئنا وهم نَعَمُ * * وليس شيءٌ سوى الإهمال يقطعنا * عنهم لأنهمُ وجدانهم عدمُ * * لنا المريحان من علم ومن عدم * وفيهمُ المتعبان الجهل والحشمُ * قلت عارض بهذه الأبيات أبياتا نظمها الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد يأتي ذكرها في ترجمته إن شاء الله تعالى ومن شعره * يا مَنْ يخادعني بأَسْهُمِ مَكْرِهِ * بسلاسةٍ نعمتْ كلمسِ الأَرْقَم * * اعتدّ لي زَرَاداً تضيق نَسْجُه * وعَلىَّ فَكُّ عيونها بالأسهم * وما أحسن قولَ شمس الدين ابن دانيال فيه * لا تَلُم البقّىَّ في فعله * إنْ زاغَ تضليلا عن الحقُ * * لو هَذَّبَ النّاموس أخلاقه * ما كان منسوباً إلى البَقِّ * وقوله فيه لما سجن ليقتل * يظنّ فتى البققى أنّهُ * سيخلص من قبضة المالكي * * نعم سوف يسلمه المالكيُّ * قريباً ولكنْ إلى مالك *